Home » الفصل أربعة عشر – أصدقاء الإله الودود

الفصل أربعة عشر – أصدقاء الإله الودود

أصدقاء الإله الودود

في شمال غرب إنجلترا، على مقربة من الحدود مع اسكتلندا، يعيش هناك راع قوي ولكن لطيف. سمعنا أنه في الآونة الأخيرة كان قد أصبح مسيحيا. لذلك ذهبنا لمعرفة ما أدى به إلى اتخاذ هذا القرار.

مع مساعدة من كلب مدرب تدريبا جيدا، قاد قطيعه إلى أسفل التل في اتجاهنا. ثم شاهدنا ولادة ثلاثة توائم وتعجبنا على كيف بمهارة تعامل مع كل من الأم والحملان الثلاثة الجديدة. كما كان واقفا هناك، ممسك بواحد من آلاف الخراف الصغيرة ساعد في تسليمهم كل عام، سنحت لي الفرصة لأسأله كيف أنه اتخذ قراره ليصبح مؤمنا.

قال: «كانت صديقتي أليس»، يومئ برأسه تجاه امرأة ذات وجه ودي رائع.

«قل لنا ما فعلت»، طلبت منه.

«أوه، أخذتني فقط من خلال الكتاب المقدس، وبدا أن يظهر الحق».

تعرفنا كثيرا عن أليس. كانت قد مرت بجميع الكتب الستة والستين، وأحبت صورة الله التي وجدتها. كانت ناشطة جدا في كنيسة القرية الصغيرة، وحتى أدلت ببعض الخطب من وقت لآخر عندما كان القس في إجازة. منذ وقت ليس ببعيد أرسلت لي تسجيلا لخطبة قدمتها عن الراعي الصالح. وقالت زوجتي بأنها أفضل خطبة سمعتها من أي وقت مضى حول هذا الموضوع.

واحدة من علامات الصداقة الحقيقية مع الله هي الغيرة على سمعة صديقنا السماوي. أظهر إبراهيم وموسى وأيوب كل هذا الولاء. وكذلك فعلت أليس. أرادت أن ينظر إلى الله كما هو فعلا، وقد فازت بقلب الراعي.

ألاحظ أن أصدقاء الله قلقون خصوصا أن أطفالهم يرون الله كصديق. بعد زيارة العديد من الكنائس الفارغة في بريطانيا، حضرنا واحدة في لندن التي قيل إنها تفيض بالمصلين كل أسبوع. أربع فتيات صغيرات مرحين جعلوني اتحدث معهم بعد الخدمة.

وقلت «عندما تأتون إلى الجنة، من هو الذي كنتم بالأحرى تواجهون أولا الله الآب، أو الابن يسوع؟»

بدون تردد لحظي، أجابت واحدة من الفتيات: «لن يكون هناك أي فرق. قال يسوع: «إذا كنت قد رأيتموني، كنتم قد رأيتم الآب». كنت أتساءل إذا كان واحد من أصدقاء الله قد ساعد تلك الفتاة الصغيرة المشرقة.

عندما أتساءل عما ينبغي القيام به لجعل الناس خائبي الأمل ليعودوا إلى الكنيسة، يقول البعض أن هؤلاء المشككين يجب أن يقال لهم بأن يتوقفوا عن سؤال الكثير من الأسئلة وأن يظهروا زيادة القليل من الثقة. حتى أن البعض يضيف التحذير من كتاب العبرانيين أنه «لا يمكن لأحد أن يرضي الله بدون إيمان».١ بالنسبة لي، هذه هي طريقة كلام العبيد. وهذا النهج هو بالحتم ما حول الكثير من الناس في العالم ضد الله.

سوف يريد أصدقاء الله أن يفهموا لماذا الناس مثل لورين وعائلتها يشعرون بأن التعاليم المسيحية لم يعد لها الكثر من المعنى. هناك بالتأكيد كان في الواقع قدرا كبيرا من «الخطب المظلمة» في التحدث عن الله والخلاص.

إذا كان يسوع هنا في شخصه، فإنه سيذهب ويتحدث بصراحة ووضوح لورين وعائلتها الطيفية، لباري الجزار، إلى حفار القبور وقائد الدراجة النارية. كأبناء الله، فهم يستحقون فرصة للفهم.

هذا هو امتياز عالي لأصدقاء الله ليكونوا بمثابة «الوسطاء» لمثل هؤلاء الناس، كما فعل موسى لبني إسرائيل.

عندما سألت التلميذ المسيحي الشباب ما كان يعتقد أن ينبغي القيام به لاشخاص مثل لورين، أجاب بسرعة، «قول لهم فقط قصص عن يسوع».

لتقول عن يسوع هو ان تخبر عن الغرفة العلوية وما قاله الرب وفعله لتلاميذه هناك. وهذا يعني أن تفسر أن الله لا يقيم شيء أعلى من الحرية والصداقة من أبنائه في كل مكان.

لتقول عن يسوع يعني دعوة الناس إلى طرح المزيد من الأسئلة، وليس القليل من ذلك. ليس فقط بأسئلة مراوغة، بالطبع، ولكن الأسئلة التي تهدف إلى فهم الحقيقة.

أولئك الذين أجرؤ على التحدث عن الله يجب أن يكونوا أول من تشجع بمثل هذا التحقيق. لتحذو حذو المسيح يعني لتحرر لتقول باحترام إلى الواعظ الأكثر تثقف، «أنا لا أفهم ما قلته للتو عن الله. سامحني على الحاجة إلى قول هذا، ولكن لي كان كل شيء مجرد ‘خطب مظلمة’».

لتحذو حذو المسيح يعني أيضا أن تكون محترما جدا للعبيد. إذا كان في خوفهم من الله أنهم بحاجة إلى ضمان أن لديهم صديق البين، فأصدقاء الله تقول لهم أن في الواقع لديهم مثل هذه الشفيع الوديد. ربما في وقت لاحق ستأتي هناك فرصة لشرح أن الصديق البين هو الله.

للعبيد، أعظم مجاملة أنهم يمكنهم أن يسمعوها من الله، «حسنا فعلت، أنت المحسن وخادما مخلصا».

كيف يمكن لأي شخص أن يسأل عن أي شيء أكثر من ذلك؟

لأولئك الذين قبلوا العرض المقدم من يوحنا ١٥:١٥، هناك مجاملة أكبر في مخزن: «شكرا لكم، يا أطفالي، لقول الحقيقة. شكرا لكم لأنكم أصدقائي».

crown


١ العبرانيين ١١: ٦.

 

Copyright © 2010 - 2017 Speaking Well of God, Inc. All rights reserved. Terms of Use | Privacy Policy | Website by NewBlood